شركة أميركية تعرض وظيفة "متنمّر على الذكاء الاصطناعي" لاختبار الأخطاء

أعلنت شركة ناشئة في الولايات المتحدة عن وظيفة غير تقليدية تحمل اسم "متنمّر على الذكاء الاصطناعي"، تهدف إلى اختبار أداء روبوتات المحادثة عبر دفعها إلى ارتكاب الأخطاء وكشف نقاط ضعفها.

وتعرض شركة "ميمفيد" مبلغ 800 دولار مقابل يوم عمل يمتد ثماني ساعات، يتولى خلاله الموظف التفاعل المكثف مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، من خلال تكرار الأسئلة، وإعادة فتح مواضيع سابقة، ومحاولة كشف تناقضات الردود أو فقدان السياق.

ولا تتطلب الوظيفة مهارات تقنية متقدمة، إذ يكفي أن يمتلك المتقدم خبرة شخصية في التعامل مع مشكلات التكنولوجيا، إلى جانب الصبر على تكرار المحادثات وتحليل الأخطاء.

وبحسب الشركة، تهدف هذه التجربة إلى تسليط الضوء على مشكلة مستمرة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، تتمثل في ضعف الذاكرة على المدى الطويل، ما يؤدي إلى فقدان السياق أو تقديم معلومات غير دقيقة خلال المحادثات المطوّلة.

وتشير دراسات حديثة إلى أن أداء بعض الأنظمة يتراجع بشكل ملحوظ عند مطالبتها بتذكر معلومات عبر حوارات ممتدة، حيث تنخفض دقتها مقارنة بالأداء البشري.

ويحذّر خبراء من أن هذه الإشكالية لا تقتصر على الاستخدامات اليومية، بل تمتد إلى مجالات حساسة مثل القانون والرعاية الصحية، حيث يمكن أن تؤدي الأخطاء أو "الهلوسة" إلى نتائج خطيرة.

كما أظهرت تجارب على أنظمة ذكية قادرة على تنفيذ مهام مستقلة أنها قد تتجاوز ضوابط الأمان أو تتعامل مع بيانات حساسة دون توجيه مباشر، ما يعزز المخاوف بشأن الاعتماد عليها دون رقابة.

وتعكس هذه الوظيفة، رغم طابعها غير التقليدي، تحديًا أوسع يواجه صناعة الذكاء الاصطناعي، يتمثل في تحقيق التوازن بين القدرات المتقدمة لهذه الأنظمة وضمان موثوقيتها عند استخدامها على نطاق واسع.

أحدث الاخبار