
أظهرت بيانات رسمية أن معدل التضخم في المملكة المتحدة استقر عند 3% خلال شباط/فبراير 2026، دون تغيير عن الشهر السابق، في مؤشر مؤقت سبق موجة ارتفاع متوقعة في الأسعار نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
وبحسب الأرقام، جاء استقرار الأسعار مدفوعًا بتراجع كلفة الوقود، التي خفّفت من أثر ارتفاع أسعار الملابس وبعض السلع الاستهلاكية، بينما سجلت أسعار النقل زيادة معتدلة.
غير أن التوقعات الاقتصادية تبدلت سريعًا مع اندلاع الحرب على إيران، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط والغاز إلى زيادة الضغوط التضخمية، وسط مخاوف من تجاوز المعدلات المستهدفة خلال العام الجاري.
وفي السياق ذاته، حذّر قطاع الصناعات الغذائية من أن انخفاض أسعار الغذاء مؤخرًا قد يكون مؤقتًا، مع ترجيحات بارتفاعها مجددًا بفعل زيادة كلفة الطاقة والأسمدة والشحن.
وسجلت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية نموًا سنويًا بنسبة 3.3%، مقارنة بـ3.6% في كانون الثاني/يناير، مع تباين واضح بين السلع، حيث تراجعت أسعار بعض المنتجات مثل زيت الزيتون والدقيق، مقابل ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم والحليب.
كما أشارت المعطيات إلى زيادة رسوم النقل والشحن البحري، في ظل ارتفاع أسعار الوقود، ما قد ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع للمستهلكين خلال الأشهر المقبلة.
وفي الأسواق المالية، أدى تغير التوقعات إلى ترجيح اتجاه نحو رفع أسعار الفائدة بدل خفضها، في ظل تصاعد المخاطر التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.
بالتوازي، شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا إلى نحو 100 دولار للبرميل بعد مؤشرات تهدئة سياسية، لكنها ما تزال مرتفعة مقارنة بالمستويات السابقة، ما يبقي الضغوط قائمة على الاقتصاد العالمي.