
اتهمت صحيفة "نيويورك تايمز" وزارة الدفاع الأميركية بمحاولة الالتفاف على قرار قضائي أبطل أجزاءً من قواعد تنظيم عمل الصحافيين داخل البنتاغون، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تمثل تحديًا للحكم.
وأفادت الصحيفة في مذكرة قانونية بأن الوزارة أصدرت تعليمات إعلامية معدّلة تهدف، بحسب وصفها، إلى تجاوز قرار المحكمة ومنع بعض المؤسسات الصحافية من ممارسة عملها بحرية داخل مقر الوزارة.
ويأتي هذا التصعيد بعد حكم أصدره قاضٍ فيدرالي الأسبوع الماضي، قضى بعدم دستورية بنود أساسية من القيود المفروضة على التغطية الإعلامية، في خطوة اعتُبرت انتصارًا لحرية الصحافة.
وبدأت الأزمة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما فرض البنتاغون قواعد جديدة على الصحافيين، ما دفع عددًا من المؤسسات الإعلامية إلى مقاطعتها، قبل أن ترفع "نيويورك تايمز" دعوى قضائية في كانون الأول/ديسمبر، متهمة الوزارة بانتهاك حقوق دستورية تتعلق بحرية التعبير والإجراءات القانونية.
ورغم الحكم القضائي، أعلنت وزارة الدفاع هذا الأسبوع عن سياسة معدّلة، تضمنت إغلاق مساحة العمل المخصصة للصحافيين داخل البنتاغون ونقلهم إلى موقع آخر ضمن المجمع، إضافة إلى فرض مرافقة رسمية إلزامية خلال الزيارات.
ولم يصدر تعليق فوري من الوزارة على الاتهامات، في حين أكدت عزمها الطعن في الحكم القضائي.
في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن صحافييها استعادوا تصاريح الدخول إلى البنتاغون تنفيذًا لقرار المحكمة، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تثير مخاوف بشأن تقييد العمل الإعلامي المستقل.