
رام الله / PNN / مع كل عام دراسي جديد، يتخرج آلاف الشبان والشابات من الجامعات الفلسطينية حاملين شهاداتهم الجامعية وآمالهم ببداية حياة مهنية مستقرة. إلا أن كثيرين منهم يصطدمون سريعاً بواقع مختلف في سوق العمل، حيث تتحول رحلة البحث عن فرصة إلى مواجهة مع سلسلة من الانتهاكات المهنية والقانونية التي تبدأ بالتدريب غير المدفوع، ولا تنتهي عند التمييز في فرص العمل والأجور.
وفي حلقة جديدة من برنامج "صوت الشباب" الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية، ناقش مختصون وناشطون أبرز التحديات والانتهاكات التي يتعرض لها الخريجون الجدد في سوق العمل الفلسطيني، مؤكدين أن المشكلة مركبة وتشمل ضعف الرقابة الحكومية، واستغلال بعض أصحاب العمل، إضافة إلى نقص الوعي القانوني لدى الشباب.
فجوة بين التعليم وسوق العمل
مدربة مركز الديمقراطية وحقوق العاملين آمنة العمري أكدت أن كثيراً من الخريجين يدخلون سوق العمل بحماس كبير، لكنهم يواجهون فجوة واضحة بين ما تعلموه في الجامعات وبين متطلبات الواقع المهني.
وأوضحت أن هذه الفجوة تجعل الخريجين أكثر عرضة للاستغلال، حيث يقبل العديد منهم فرص تدريب أو عمل بشروط مجحفة بهدف اكتساب الخبرة أو تثبيت أقدامهم في السوق.
وقالت العمري إن الانتهاكات الأكثر شيوعاً تشمل الأجور المتدنية، وساعات العمل الطويلة، وغياب العقود الرسمية، وعدم الالتزام بالإجازات السنوية أو المرضية، إضافة إلى تشغيل الخريجين تحت مسمى التدريب لفترات طويلة دون أجر واضح.
تدريب بلا أجر ورواتب أقل من الحد الأدنى
بدوره، أشار الناشط المجتمعي عصمت عامر إلى أن كثيراً من القصص التي يسمعها من الخريجين الجدد متشابهة إلى حد كبير، حيث يعمل بعضهم أسابيع أو أشهر، وأحياناً سنوات، تحت مسمى "متدرب" مقابل بدل مواصلات بسيط أو دون أجر فعلي.