المغرب بطلا لأمم إفريقيا بعد تجريد السنغال من اللقب على خلفية أحداث النهائي

سحبَت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لقب كأس الأمم الإفريقية الذي أحرزه المنتخب السنغالي في 18 كانون الثاني/ يناير الماضي، ومنحته للمنتخب المغربي المضيف، وفق ما أعلنت الهيئة ليل الثلاثاء - الأربعاء، وذلك على خلفية أحداث المباراة النهائية بينهما.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقررت لجنة الاستئناف، بعد تلقيها اعتراضا من الاتحاد المغربي، "اعتبار المنتخب السنغالي خاسرا في المباراة النهائية"، على أن تعتمد "النتيجة على أساس 3-0" لصالح المغرب، وفق ما جاء في البيان.

وهذا القرار يعني أن المغرب أحرز أخيرا لقبه القاري الثاني، بعد أول يعود إلى عام 1976 في إثيوبيا.

وكان المنتخب السنغالي قد فاز في 18 كانون الثاني/ يناير بنتيجة 1-0 بعد التمديد في النهائي الذي أُقيم في الرباط، بعد مباراة اتسمت بالفوضى.

واشتعلت الأزمة بنهاية مواجهة المغرب والسنغال في الرباط، حين احتسب الحكم الكونغولي الديمقراطي جان-جاك ندالا ركلة جزاء للمضيف في نهاية الوقت الأصلي، بعد إلغائه هدفا لزملاء ساديو ماني.

هدد السنغاليون بالانسحاب وغادروا أرض الملعب، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة التي شهدت إهدار إبراهيم دياز لركلة الجزاء، ثم سجلت السنغال في الوقت الإضافي عبر باب غي وتوجت باللقب.

وبعد التحقيق، فرضت لجنة الانضباط في كاف عقوبات مالية وبالإيقاف على الاتحادين السنغالي والمغربي، قبل أن يتقدم الأخير باستئناف مع تعهد برفع الأمر لمحكمة التحكيم الرياضي.

وبرّرت لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي قرارها استنادا إلى المادتين 82 و84 من لائحة كأس الأمم الإفريقية واللتين تنصان على أنه إذا "رفض فريق اللعب أو غادر أرض الملعب قبل نهاية الوقت القانوني للمباراة"... "يُعتبر خاسرا ويُستبعد نهائيا من البطولة الجارية".

تعليقا على القرار، قال الاتحاد المغربي لكرة القدم في بيان، إن مسعاه "لم يكن أبدا للاحتجاج على الأداء الرياضي للفرق المشاركة في البطولة، ولكن فقط المطالبة بتطبيق قوانينها".

وأوضح البيان أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم سوف "تعبر عن موقفها الرسمي (الأربعاء) عقب اجتماع لأجهزتها المسيرة".

ويمكن الطعن في قرارات لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس) خلال مهلة عشرة أيام.

وفي أواخر كانون الثاني/ يناير، فرض الاتحاد الإفريقي سلسلة عقوبات تأديبية، بينها غرامات بمئات آلاف اليوروهات، على اتحادي البلدين بسبب سلوكيات غير رياضية وانتهاكات لمبادئ اللعب النظيف.

كما أُرجئت إلى 30 آذار/ مارس جلسة الاستئناف الخاصة بـ18 مشجعا سنغاليا مسجونين منذ المباراة النهائية وصادرة بحقهم أحكام بالسجن تتراوح بين ثلاثة أشهر وعام واحد بتهمة "الشغب"، بعدما كان من المقرر عقدها الإثنين.

ويأتي منح المغرب اللقب القاري الثاني في تاريخه، بانتظار ما سيؤول إليه الاستئناف المتوقع من السنغال أمام "كاس"، بعد رحيل مدربه وليد الركراكي الذي أعلن في أوائل الشهر الحالي مغادرة منصبه قبل أقل من أربعة أشهر على انطلاق المونديال نتيجة الفشل في إحراز... كأس الأمم الإفريقية بالذات، تاركا المهمة لمحمد وهبي الفائز بكأس العالم لأقل من عشرين عاما.

وأخذت شريحة من الصحافة المحلية والجمهور المغربي على الركراكي (50 عاما) اعتماده أسلوبا غير هجومي، رغم تحقيقه رقما قياسيا بلغ 19 انتصارا متتاليا والأهم الوصول إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022 في انجاز إفريقي وعربي.

أحدث الاخبار