الطفل خالد بني عودة يروي تفاصيل اللحظات الاولى المؤلمة لاعدام الاحتلال لعائلته

طوباس /PNN/ روى الطفل خالد بني عودة الاحداث المؤلمة التي رافقته بعد اقدام وحدات خاصة من جيش الاحتلال على اعدام عائلته التي لم ينجوا منها سوى هو وشقيقه الاصغر مصطفى فيما استشهد والده و والدته واثنين من اشقائه فجر اليوم الاحد في بلدة طمون.

يروي خالد الذي لم يدرك بعد حجم الماساة والجريمة التي تعرض لها تفاصيل حزينة ومؤلمة عما جرى من جريمة سيفلت مرتكبيها من العقاب كما كل جرائم الاحتلال بسبب الصمت الدولي والتخاذل العربي والانقسام الفلسطيني.

يقول انه كان وعائلته عائدون من نابلس الى طمون عندما فاجأهم جيش الاحتلال باطلاق رصاص كثيف ادى لاستشهاد الكل كما يقول حيث استمر اطلاق النار لدقائق ثم توقف اطلاق الرصاص عندها شعر خالد ان جميع من في المركبة قد استشهدوا.

وعن اخر لحظاته مع امه وابيه يقول الطفل خالد بني عودة امي صرخت بعد اطلاق النار بكلمة خلص بصوت مرتفع ومن ثم سكتت.

والدي سمعته ينطق بالشهادتين ويقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اخوتي الاخرين لم اسمع لهم اي انفاس حتى شقيقي الذي بقي حيا اعتقد انه قد استشهد.

وعن اللحظات الاخيرة لهم بالسيارة قبل اطلاق النار يقول خالد كان اخي الصغير محمد يقف بين كرسي ابي وامي وكان والدي يضحك ويتحدث معه وفجاة حصل اطلاق الرصاص بكثافة انا اختبأت تحت الكرسي وحاولت سحب اخي محمد لكني لم استطع ولم ارفع راسي الا عندما فتح الجنود الواب السيارة علينا بعد ان انتهوا من اطلاق النار.

وقال اخرجونا من السيارة وأوقفونا جانبها مضيفا ان جنود الاحتلال فتحوا ابواب السيارة وسحبوه وضربه احد الجنود كما سحبوا شقيقه الاصغر منه وحاولوا ضربه ايضا فما كان منه الا الوقوف بين شقيقه والجندي وما كان منهم الا ضربي بشكل اكبر وقالوا الذين ماتوا مجرد كلاب.

واضاف شعر اخي مصطفى بانه يحتاج ان يقضي حاجته فأمره  الجندي بالذهاب الى الطرف الاخر وعندما ذهب قام بفتح باب السيارة لمشاهدة والديه وهما ينزفان.

الطفل خالد سال احد الجنود وهو ببراءة الطفولة متأملا ان يكون لدى هذا هذا الجندي  جزء من الانسانية وقال له هل تحب امك واباك فأجابه الجندي نعم وعندها رد عليه خالد لماذا قتلتم ابي وامي فما كان من الجندي الا ان ضربه لكمة على وجهه.

هذا وشيعت جماهير غفيرة صباح اليوم جثامين الشهداء الأربعة، في مسيرة غاضبة جابت شوارع البلدة.

وبعد وداع جثامين الشهداء علي وزوجته وطفليه في باحة منزل ذويه، حاولت أم علي تمالك نفسها وجلست في صدر منزلها الذي أقيم فيه بيت العزاء للنساء، وأخذت تتحدث عن الأوقات الأخيرة في حياة نجلها وزوجته ونجليه.

وقالت: "كان علي مشتاقا لأبنائه، وصل أمس إلى المنزل بعد غياب شهرين متتابعين في العمل، وأراد أن يعوضهم شيئا عن غيابه، فاصطحبهم إلى مدينة نابلس لشراء ملابس العيد والترويح عنهم".

وتابعت الأم المكلومة: "بعد منتصف الليل سمعنا باستهداف مركبة في البلدة، بدأت بالاتصال على ابني وزوجته لكن دون رد، حينها جاء ابني عمر يصرخ ويقول إن السيارة التي استهدفت هي سيارة شقيقه".

وتضيف أن نجلها الذي وصفته بأنه حنون ورقيق القلب، كان يفكر في والديه حتى آخر نفس، قائلة: "أخبرني حفيداي خالد ومصطفى أن والدهما في طريق العودة من نابلس اشترى وجبات طعام للسحور وأبلغهم بأنه يريد أن يتناولوا جميعا السحور معنا أنا ووالده".

 

أحدث الاخبار