
طهران /PNN / قالت مصادر اعلامية ايرانية ان مجتبى خامنئي المرشد الجديد للثورة الاسلامية ولد عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ في وقت كان والده يشارك في قيادة المعارضة ضد الشاه. وفي شبابه شارك في الحرب العراقية-الإيرانية.
وبحسب المصادر فقد تلقّى مجتبى تعليمه على يد محافظين دينيين في حوزات قم، مركز الدراسة الفقهية الشيعية في إيران، ويحمل اللقب الديني "حُجة الإسلام".
ولم يشغل قطّ منصبا رسميا في سلطات الجمهورية الإسلامية، رغم أنه يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه "حارس بوابة" والده. وظهر في تجمعات لأنصار النظام، لكنه نادرا ما تحدث علنا.
وظلّ دوره لسنوات مثار جدل داخل إيران، إذ يرفض منتقدون أي إشارة إلى سياسة توريث للحكم في بلد أطاح عام 1979 بنظام الشاه المدعوم من الولايات المتحدة.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مجتبى في عام 2019، قائلة إنه يمثل الزعيم الأعلى "بصفة رسمية، رغم أنه لم يُنتخب أو يُعين في منصب حكومي"، باستثناء عمله في مكتب والده.
وذكرت أن خامنئي فوّض بعض مسؤولياته إلى مجتبى، الذي قالت إنه عمل عن كثب مع قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ومع الباسيج، وهي مجموعة دينية تابعة للحرس، "لتحقيق الطموحات الإقليمية المزعزعة للاستقرار لوالده وأهدافه الداخلية القمعية".
وكان مجتبى هدفا لانتقادات خاصة من المحتجين خلال الاضطرابات التي اندلعت بسبب وفاة شابة أثناء احتجازها لدى الشرطة في عام 2022، بعد اعتقالها بحجة مخالفتها قواعد اللباس الصارمة في البلاد.
وفي عام 2024، جرى تداول مقطع فيديو على نطاق واسع أعلن فيه تعليق دروس في الفقه الإسلامي كان يدرسها في قم، مما أجج التكهنات بشأن الأسباب.
ويشبه مجتبى والده إلى حد كبير، ويرتدي العمامة السوداء.
ويقول منتقدون إن مجتبى يفتقر إلى المؤهلات الدينية اللازمة ليكون مرشدا أعلى؛ فلقب "حُجة الإسلام" أدنى بدرجة من لقب "آية الله"، وهو اللقب الذي كان يحمله والده وكذلك "روح الله" الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية لكن اسمه ظل مطروحا، لا سيما بعد وفاة مرشح كبير آخر للمنصب، وهو الرئيس السابق إبراهيم رئيسي، في حادث تحطم طائرة هليكوبتر عام 2024.
وأشارت برقية دبلوماسية أميركية كُتبت في عام 2007 ونشرها "ويكيليكس" إلى ثلاثة مصادر إيرانية وصفت مجتبى بأنه وسيلة للوصول إلى خامنئي.
ويُعتقد على نطاق واسع أن مجتبى يقف وراء الصعود المفاجئ للسياسي المحافظ محمود أحمدي نجاد، الذي انتُخب رئيسا في عام 2005.
ودعم مجتبى أحمدي نجاد في عام ،2009 عندما فاز بولاية ثانية في انتخابات متنازع على نتائجها أدت إلى احتجاجات مناهضة للسلطات، والتي قُمعت بعنف على يد الباسيج وقوات أمنية أخرى.
وكتب مهدي كروبي، وهو رجل دين ترشح في الانتخابات، رسالة إلى خامنئي في ذلك الوقت يعترض فيها على ما أسماه دور مجتبى في دعم أحمدي نجاد. ورفض خامنئي الاتهام.
وزوجة مجتبى، التي قُتلت في غارات جوية يوم السبت، هي ابنة شخصية محافظة كبيرة، وهو رئيس البرلمان السابق، غلام علي حداد عادل.