قراقع: من الاعتقال بالطفل لتأسيس نادي الأسير وحماية الاسرى لتوثيق أدبهم والعمل للحفاظ على فتح بمؤتمرها شاهد بودكاست حياة

بيت لحم /PNN/ تحرير أية شلش -  كشف المفكر والأديب ووزير شؤون الأسرى السابق عيسى قراقع في حوار موسع خلال استضافته ضمن برنامج بودكاست حياة الذي تنتجه شبكة فلسطين الاخبارية PNN ويقدمه الزميل منجد جادو رئيس تحرير الشبكة عن تجربته النضالية الطويلة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤسسًا لرؤية نادي الأسير الفلسطيني، ومؤكدًا خطورة الانتهاكات الحالية بحق الأسرى، بما في ذلك قانون "إعدام الأسرى"، الذي وصفه بأنه شرعنة للتعذيب والتجويع والقتل. كما شدد قراقع على أهمية المؤتمر الثامن لحركة فتح، واصفًا إياه بأنه مؤتمر نضالي استراتيجي لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية وحماية الأجيال القادمة.

بدايات الاعتقال وهو طفل واثار مدرسة السجون عليه

وقال قراقع إنه تعرّض للاعتقال في سجون الاحتلال منذ أن كان طالبًا في المدرسة، واستمرت معاناته مع الاعتقال خلال سنوات دراسته الجامعية، حيث توالت عمليات اعتقاله طوال ثمانينيات القرن الماضي حتى عام 1993، موضحًا أنه أمضى ما يقارب 12 عامًا بين أحكام فعلية واعتقالات إدارية واحترازية.

وأضاف أن السجن شكّل بالنسبة له "أكبر مدرسة تعلم"، مشيرًا إلى أنه خرّج آلاف المناضلين الفلسطينيين الذين طوروا رؤى سياسية وتنظيمية أسهمت في انخراطهم لاحقًا في الحياة الاجتماعية والسياسية.

وأوضح قراقع أنه كان عضوًا في إقليم حركة فتح في محافظة بيت لحم خلال تسعينيات القرن الماضي، خاصة بعد خروجه من السجن، حيث واصل نشاطه السياسي والتنظيمي.

وأكد أن السجن كان مدرسته الأولى التي تعلّم فيها القراءة والكتابة والثقافة، رغم قسوة الظروف، لافتًا إلى أن الحركة الأسيرة استطاعت، بفضل نضالات الأسرى وإضراباتهم عن الطعام، أن تبني نموذجًا تنظيميًا فريدًا داخل السجون.

وبيّن أن الأسرى تمكنوا من إنشاء ما يشبه "دولة داخل السجن"، تضم هياكل تنظيمية مثل وزارة الثقافة ووزارة الأمن ووزارة الاقتصاد، وهو ما اعتبره تجربة استثنائية في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة.

وأشار إلى أن هذه التجربة ساهمت في تربية أجيال من المناضلين، حيث أولت اهتمامًا خاصًا بالأشبال وصغار السن، وغرست فيهم القيم والمبادئ الوطنية، مؤكدًا أن الأسير يخرج من السجن أكثر قوةً وانتماءً لقضيته.

أحدث الاخبار