وفد رسمي يزور اللجنة الشعبية لمخيم جنين ويؤكد ضرورة توحيد الجهود لمواجهة التحديات وتعزيز صمود النازحين

جنين / PNN/ في سياق تحركاتها الميدانية المتواصلة، وحرصها على متابعة أوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية، واصلت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية زيارة إلى اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، للاطلاع على أوضاع المخيم في ظل العدوان المستمر، وبحث سبل تعزيز الاستجابة الوطنية لدعم النازحين والتخفيف من معاناتهم.

وضم الوفد مديرة مخيمات شمال الضفة الغربية الأخت نسرين ذوقان، ومدير ملف الأونروا الأخ كنعان الجمل، ومدير الرقابة الأخ حسام مصلح، ومدير دائرة المتابعة الأخ جاد سلمان، والأخ حسين الخطيب.

وكان في استقبال الوفد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين اللواء محمد الصباغ، وأعضاء اللجنة، حيث جرى عقد لقاء موسع استعرض خلاله الجانبان مجمل الأوضاع الإنسانية والمعيشية في المخيم، في ظل تزايد أعداد النازحين، وتصاعد التحديات المرتبطة بتوفير الاحتياجات الأساسية.

وأشار الوفد إلى أن مخيم جنين يتعرض لعدوان مستمر منذ أكثر من 445 يوماً، ما أدى إلى نزوح ما يزيد عن 15 ألف مواطن من المخيم ومحيطه، في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، تفاقمت نتيجة عمليات الهدم الواسعة التي طالت المنازل والبنية التحتية، وأدت إلى تغييرات قسرية في جغرافيا المخيم وتركيبته العمرانية.
كما ناقش اللقاء الصعوبات الكبيرة التي تواجه النازحين، خاصة في مجالات الإيواء، والخدمات الصحية، والدعم الإغاثي، إلى جانب الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها اللجان الشعبية، والتي تحدّ من قدرتها على القيام بمهامها في ظل تصاعد الاحتياجات.

وتطرق الجانبان إلى الاشتراطات التي تفرضها سلطات الاحتلال على عودة النازحين إلى المخيم، والتي تشكل عائقاً إضافياً أمام استقرارهم، وتفاقم من معاناتهم الإنسانية، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لسلامتهم أو لإعادة إعمار ما تم تدميره.

وخلال اللقاء، نقل الوفد تحيات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي في إطار المتابعة المستمرة لأوضاع المخيمات، وتشديداً على ضرورة تضافر وتوحيد الجهود الرسمية والشعبية، وتعزيز العمل التكاملي بين كافة المؤسسات، بما يضمن تحسين مستوى الاستجابة الإنسانية في ظل الأوضاع الراهنة.

كما تم التطرق إلى أوضاع مستشفى وكالة الغوث (الأونروا)، في ظل التحديات التي تواجهه، حيث شدد الوفد على أهمية الحفاظ على خدماته وعدم المساس بها، لما له من دور أساسي في تقديم الرعاية الصحية للاجئين، خاصة في ظل الظروف الطارئة التي تمر بها المخيمات.

وفي سياق متصل، جرى التأكيد على أهمية تطوير خطة وطنية شاملة للمخيمات، قادرة على التعامل مع الأحداث الطارئة والمتغيرات الميدانية، وتعزيز جاهزية المؤسسات المحلية لإدارة الأزمات، وهي الفكرة التي طُرحت أيضاً خلال زيارة الوفد إلى مخيم الفارعة.
بدوره، ثمّن اللواء محمد الصباغ زيارة الوفد واهتمامه المتواصل، مشيداً بجهود دائرة شؤون اللاجئين في متابعة أوضاع المخيمات، ومؤكداً أهمية تسريع تقديم المساعدات والدعم اللازم للنازحين، بما يسهم في التخفيف من معاناتهم وتعزيز صمودهم.

وتؤكد دائرة شؤون اللاجئين استمرار جهودها في التنسيق مع مختلف الشركاء، بما يضمن تحسين مستوى الاستجابة الإنسانية، وتعزيز مقومات الصمود في المخيمات، مشددة على أن حماية اللاجئين والدفاع عن حقوقهم، وفي مقدمتها حق العودة، ستبقى أولوية وطنية ثابتة لا يمكن التنازل عنها.

أحدث الاخبار