
أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، السبت، أن سفينتين حربيتين عبرتا مضيق هرمز لإزالة ألغام وضعتها إيران، وذلك في ظل وقف إطلاق النار المؤقت في الحرب على طهران.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ويأتي الاعلان عن أول عملية عبور من هذا القبيل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعيد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء "فتح" المضيق الذي عادة ما يمر عبره خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ونقلت "سنتكوم" في بيان عن قائدها الأدميرال براد كوبر قوله "بدأنا عملية إقامة مسار جديد وسنشارك هذا الممر الآمن مع القطاع البحري قريبا لتشجيع التدفق التجاري الحر".
والسفينتان هما المدمرتان "يو إس إس فرانك إي بيترسون" و"يو إس إس مايكل مورفي"، المزودتان بصواريخ موجهة.
لكن "سنتكوم" قالت إنه "من المقرر أن تنضم قوات أميركية إضافية، بما في ذلك مُسيّرات تعمل تحت الماء، لدعم جهود إزالة الألغام في الأيام القليلة المقبلة".
إلا أن إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، نفى بيان القيادة الأميركية.
وقال في بيان إن "زعم قائد سنتكوم بأن سفنا أميركية اقتربت وعبرت مضيق هرمز مرفوض بشدة".
وحذّر الحرس الثوري الإيراني بأنه سيتعامل "بحزم" مع أي سفن عسكرية تعبر مضيق هرمز؛ ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن قيادة القوات البحرية للحرس الثوري، أن "أي محاولة من قبل السفن العسكرية لعبور مضيق هرمز ستواجه بحزم. تملك القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية السلطة الكاملة لإدارة مضيق هرمز بحكمة"، مضيفة أن عبور المضيق "سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة".
في وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس" الإخباري بأن العملية لم يتم تنسيقها مع السلطات في طهران.
وقال ترامب على منصته "تروث سوشال"، إنه "نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها".
وأضاف "بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها".
وشدد على أن إيران "تخسر بشكل كبير" في الحرب، مع إقراره بأن الألغام الإيرانية في المضيق الإستراتيجي لا تزال تشكل تهديدا.
وتابع "الشيء الوحيد في صالحهم هو احتمال أن تصطدم سفينة بإحدى ألغامهم البحرية" في مضيق هرمز، مؤكدا في الوقت نفسه أن "كل سفنهم الـ28 المخصصة لزرع الألغام ترقد في قاع البحر" بعد الضربات الأميركية.
ولا تزال الملاحة مضطربة في هذا الممر الإستراتيجي لنقل موارد الطاقة والتجارة العالمية، والذي يكاد يكون مشلولا منذ اندلاع الحرب، رغم أن إعادة فتحه كانت شرطا لوقف إطلاق النار.
وقال ترامب أيضا إن "ناقلات نفط فارغة من دول عدة تتجه جميعها إلى الولايات المتحدة لتحميل النفط"، من دون تقديم تفاصيل إضافية.