
كشفت دراسة ألمانية أن أداة "غوغل إيه آي أوفرفيوز" الجديدة، التي تقدم ملخصات تلقائية في نتائج البحث الصحي، تستند في استشهاداتها إلى منصة "يوتيوب" أكثر من أي موقع طبي معتمد، ما يثير تساؤلات حول دقة وموثوقية المعلومات الصحية المقدمة لملياري مستخدم شهريًا.
وأظهر التحليل، الذي شمل أكثر من 50 ألف استفسار صحي أجري من برلين، أن "يوتيوب" شكّل 4.43% من جميع المصادر التي اعتمدت عليها أداة "غوغل إيه آي أوفرفيوز"، متجاوزًا مواقع طبية ومؤسسات رسمية بارزة.
ولفت الباحثون إلى أن "يوتيوب" ليس منصة متخصصة، إذ يمكن لأي شخص نشر محتوى هناك، سواء كان طبيبًا مختصًا أو مجرد مؤثر أو مدرب حياة بدون خلفية طبية.
وبينما تؤكد "غوغل" أن الأداة مصممة لإبراز المحتوى عالي الجودة من مصادر موثوقة، أظهر التقرير أن الاعتماد على الشعبية والانتشار يأتي أحيانًا على حساب الدقة الطبية.
وأبرزت الدراسة أن 96% من أكثر 25 فيديو يوتيوب استُشهد بها في الأداة جاءت من قنوات طبية معتمدة، لكن هذه النسبة تمثل أقل من 1% من جميع روابط يوتيوب المستخدمة، ما يفتح الباب لاحتمالات أكبر لظهور معلومات غير دقيقة أو غير موثوقة في الاستشهادات المتبقية.
واعتبر باحثون في الذكاء الاصطناعي والصحة أن النتائج تُظهر أن الاعتماد على المصادر الشعبية يعرّض الصحة العامة لمخاطر منهجية، إذ قد تصبح المعلومات المغلوطة أكثر انتشارًا بسبب التصميم ذاته للأداة، وليس فقط بسبب حالات فردية.
من جهتها، شددت "غوغل" على أن معظم الروابط المستشهد بها تعود لمصادر موثوقة، وأنها تواصل مراجعة وتحسين الأداة، إلا أن الباحثين يرون أن المخاطر البنيوية تتطلب مراجعة أعمق لكيفية انتقاء المعلومات الصحية من قبل تقنيات الذكاء الاصطناعي.