المجلس الوطني الكردي: خيار الحرب مع دمشق كارثي ولن ندعمه

حذّر المجلس الوطني الكردي قائد "قسد"، مظلوم عبدي، من اختيار المواجهة العسكرية مع دمشق، مؤكدا عدم دعمه لخيار القتال، ومشددا على ضرورة دعم الجهود لحل الخلافات بالحوار.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وكشف مصدر مطّلع لموقع "تلفزيون سورية"، عن تحذير المجلس الوطني الكردي لقائد قوات سورية الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، من اتخاذ قرار المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، مؤكدا أن هذا الخيار يُعدّ "كارثيا" على الأكراد السوريين.

ولفت المصدر إلى أن المجلس الوطني، أكد لقائد "قسد" عدم دعمه لهذا الخيار، خلال اجتماع عُقد بين الطرفين، الأحد، في قاعدة "استراحة الوزير" بالحسكة، لبحث آخر التطورات الميدانية والسياسية شرقي البلاد.

وشدد المجلس الوطني الكردي خلال اللقاء على رفض اللجوء إلى المواجهة العسكرية مع الحكومة السورية، وضرورة دعم "قسد" جميع الجهود المحلية، والإقليمية، والدولية لإنجاح اتفاق 18 كانون الثاني/ يناير، وحل الخلافات عبر المفاوضات والحوار.

وبحسب المصدر، فإن المجلس الوطني حمّل "قسد"، وحزب الاتحاد الديمقراطي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع شرقي البلاد، جراء تفردهم باتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بالأكراد.

وقال المصدر إن عبدي عبّر خلال الاجتماع عن دعمه لإنجاح الاتفاق مع دمشق، وعن دعمه لجهود واشنطن، وباريس، وإقليم كردستان، بهدف حل الخلافات عبر الحوار.

ووفقا لقائد "قسد"، فإن "التواصل مستمر مع دمشق على مدار الساعة، للحفاظ على وقف إطلاق النار، وإحراز تقدم في تطبيق بنود الاتفاق".

ويرى عبدي أن هناك حاجة لتوضيح بعض تفاصيل الاتفاق وفهمها، بما يضمن "حفاظ قوات سورية الديمقراطية على المكتسبات" في المناطق الكردية بسورية، من عفرين وكوباني إلى الحسكة، بحسب ما ذكر المصدر.

وقال عبدي، خلال لقاء مع قناة "روناهي الكردية"، الأحد، إن "اتفاقية وقف إطلاق النار مع الحكومة السورية جاءت برعاية أميركية"، مؤكدا أن "الحوار مستمر مع دمشق، وهناك تفاصيل أخرى سيتم مناقشتها".

وأضاف عبدي أنه "بعد انقضاء هذه المهلة سيتم اتخاذ خطوات جدية نحو الاندماج، ووفق هذه الاتفاقية فإن الجيش السوري لن يدخل المنطقة".

وقال إن جميع الأطراف تريد حلولا سياسية بعيدا عن العسكرة، ولا تزال قنوات الحوار والمفاوضات مستمرة مع الحكومة السورية برعاية دولية.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، السبت، تمديد مدة وقف إطلاق النار في شمال شرقي سورية، والذي كانت قد أعلنت عنه الثلاثاء الفائت، عقب توصل الحكومة السورية و"قسد" إلى تفاهمات جديدة، قالت الأخيرة إنها ستلتزم به.

وقالت الوزارة، عبر معرّفاتها الرسمية، إنها ستمدد وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوما، اعتبارا من 24 كانون الثاني/ يناير.

أحدث الاخبار