
قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ليل الخميس - الجمعة، إن أسطولا ضخما يتجه إلى إيران، مشيرا إلى أنه "نراقب إيران عن كثب ولدينا الكثير من القطع البحرية المتجهة إلى هناك احتياطا".
تغطية متواصلة على قناة" موقع عرب 48" في "تليغرام"
وأضاف "سنقوم بتوجيه ضربة إليها إذا أقدمت على تنفيذ أي إعدامات".
وذكر ترامب "كان على إيران التوصل إلى اتفاق قبل ضربنا منشآتها النووية. إذا حاولت استعادة منشآتها النووية فسنضربهم مجددا".
وقال مسؤولان أميركيان، الخميس، إن مجموعة حاملة طائرات أميركية ضاربة ومعدات أخرى ستصل إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، بالرغم من أن ترامب عبر عن أمله في تجنب عمل عسكري جديد ضد إيران.
وبدأت السفن الحربية الأميركية بما في ذلك حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات والطائرات المقاتلة في التحرك من منطقة آسيا والمحيط الهادي الأسبوع الماضي مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة على خلفية الاحتجاجات في أنحاء إيران في الأشهر الأخيرة.
وقال أحد المسؤولين، إن هناك أيضا أنظمة دفاع جوي إضافية يجري النظر في إرسالها إلى الشرق الأوسط. وغالبا ما تزيد الولايات المتحدة من قوام قواتها في الشرق الأوسط في لحظات تصاعد التوترات الإقليمية، وهو أمر يشير خبراء إلى أنه يمكن أن يكون ذا طبيعة دفاعية تماما.
ومع ذلك، حشد الجيش الأميركي تعزيزات كبيرة في الصيف الماضي قبل الضربة التي وجهها في حزيران/ يونيو ضد البرنامج النووي الإيراني، وتفاخرت الولايات المتحدة في ما بعد بالسرية التي أخفت بها نيتها توجيه ضربة.
وكان ترامب قد هدد مرارا بالتدخل ضد إيران بسبب قتل متظاهرين في الآونة الأخيرة هناك، لكن الاحتجاجات تضاءلت في الأسبوع الماضي وخفت حدة خطاب ترامب بشأن إيران. كما حوّل نظره إلى قضايا جيوسياسية أخرى، بما في ذلك مسعى ضم غرينلاند.
وقال ترامب الأربعاء، إنه يأمل ألا يكون هناك عمل عسكري أميركي آخر في إيران، لكنه قال إن الولايات المتحدة ستتحرك إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة "سي.إن.بي.سي" في مقابلة في دافوس بسويسرا "ليس بإمكانهم العمل النووي"، مشيرا إلى الضربات الجوية الأميركية الكبرى على المنشآت النووية الإيرانية في حزيران/ يونيو 2025. وأضاف "إذا فعلوا ذلك، فسيتكرر الأمر".
ومرت الآن سبعة أشهر على الأقل منذ أن تحققت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لآخر مرة من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. وتنص توجيهاتها على ضرورة إجراء هذا التحقق شهريا.
ويجب على إيران تقديم تقرير إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول ما حدث لتلك المواقع التي ضربتها الولايات المتحدة والمواد النووية التي يُعتقد أنها موجودة فيها، بما في ذلك ما يقدر بـنحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهو ما يقارب مستوى 90% تقريبا اللازم لصنع أسلحة. وهذه الكمية تكفي في حالة تخصيبها بدرجة أكبر، لصنع 10 قنابل نووية، وفقا لمقياس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الاحتجاجات في إيران ستتصاعد مرة أخرى. وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ ديسمبر في شكل مظاهرات متواضعة في سوق (بازار طهران الكبير) بسبب الصعوبات الاقتصادية وسرعان ما انتشرت في جميع أنحاء البلاد.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا إنها تحققت حتى الآن من 4519 حالة وفاة مرتبطة بالاحتجاجات، بما في ذلك 4251 متظاهرا و197 من أفراد الأمن و35 شخصا تقل أعمارهم عن 18 عاما و38 من المارة الذين تقول إنهم ليسوا متظاهرين ولا أفراد أمن.
وأمام "هرانا"، 9049 حالة وفاة إضافية قيد المراجعة. وقال مسؤول إيراني لـ"رويترز" إن العدد المؤكد للقتلى حتى يوم الأحد زاد عن 5000، من بينهم 500 من قوات الأمن.