
رفعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، دعوى قضائية ضد جامعة هارفرد، تتهمها فيها بالسماح بخلق "بيئة معادية للطلاب اليهود والإسرائيليين"، خلال الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين التي شهدها الحرم الجامعي بين عامي 2023 و2025.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة تقودها الإدارة الأميركية ضد عدد من الجامعات الكبرى، تتهمها فيها بالتساهل مع الحركات المؤيدة للفلسطينيين، في ظل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ما تصفه الإدارة بأنه مظاهر "معاداة للسامية".
وفي هذا السياق، كانت وزارة العدل الأميركية قد رفعت، في شباط/ فبراير الماضي، دعوى قضائية مماثلة ضد جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.
وجاء في الشكوى الجديدة أن وزارة العدل تتهم "أعضاء هيئة التدريس والإدارة في جامعة هارفرد بالتغاضي عن معاداة السامية والتمييز ضد اليهود والإسرائيليين"، كما اتهمت الجامعة بعدم تطبيق قواعدها الداخلية على المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين والمعارضين لإسرائيل.
وأضافت الدعوى، المرفوعة أمام محكمة في ولاية ماساتشوستس، أن "هارفرد سمحت للمتظاهرين المناهضين لإسرائيل باحتلال مكتباتها"، مشيرة إلى أن الجامعة "سمحت بإقامة مخيم مناهض لإسرائيل لعشرين يوما، في انتهاك لسياسة الجامعة".
في المقابل، قالت جامعة هارفرد، في بيان رسمي، إنها "تهتم بشدة بأفراد مجتمعها اليهودي والإسرائيلي، وتؤكد التزامها ضمان احتضانهم واحترامهم، وتمكينهم من الازدهار في حرمها الجامعي".
وأوضحت الجامعة أنها اتخذت خطوات "جوهرية واستباقية" لمعالجة ما وصفته بالأسباب الجذرية لمعاداة السامية، مؤكدة أنها "عززت التدريب والتثقيف بشأن معاداة السامية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين".
وطلبت إدارة ترامب، في دعواها، من المحكمة إعلان أن جامعة هارفرد خالفت التزاماتها التعاقدية مع الحكومة الفدرالية، بما يتيح للإدارة وقف تمويلها بملايين الدولارات، والمطالبة باسترداد الأموال التي سبق تحويلها إليها.
وتُعد هذه الدعوى أحدث تصعيد في إطار الحملة التي تقودها إدارة ترامب ضد جامعة هارفرد، ضمن سياق أوسع يستهدف مؤسسات أكاديمية أميركية على خلفية مواقفها من الاحتجاجات المنهاضة لإسرائيل ومؤيدة للفلسطينيين.