كي لا يجلب سلام ترامب الضم والتهجير...مهند عبد الحميد

بذلت حكومة نتنياهو في الآونة الأخيرة جهودا متسارعة ومحمومة لضم الضفة الغربية، وذلك من خلال قرارات نقل الأراضي المحتلة إلى سيطرة الدولة ومنع المواطنين الفلسطينيين من الوصول إليها، وإزالة القيود عن شراء الإسرائيليين للأراضي الفلسطينية، وسحب ما تبقى من صلاحيات للسلطة الفلسطينية وحجب الأموال عنها، وهدم منازل الفلسطينيين ونشر البؤر الاستيطانية وممارسة التطهير العرقي، وتغيير هيكل السيطرة الإسرائيلية ونقلها من السلطات العسكرية إلى سلطة مدنية تضم غلاة المتطرفين في مراكزها العليا، حيث اصبح سموتريتش الوزير العنصري المتطرف هو حاكم الضفة الغربية الفعلي، كما ألغت سلطات الاحتلال مضمون اتفاقية إدارة المسجد الأقصى مع الأوقاف الأردنية. وكانت حكومة نتنياهو قد أطلقت العنان للاستيطان بوضع مخطط «E 1» حيز التنفيذ وألغت قرار الانسحاب من شمال الضفة بما في ذلك إعادة بناء المستوطنات المفككة في تلك المنطقة. هكذا تمارس حكومة نتنياهو الضم الفعلي دون الإعلان عنه رسميا، هكذا تهيل التراب على الحل السياسي الموعود وتشطب الدولة الفلسطينية وتلغي حتى اتفاق أوسلو وتستبيح الأراضي الفلسطينية، أرضا وشعبا ومؤسسات، دون حسيب أو رقيب.  

أحدث الاخبار