
أوسلو -PNN- أعرب قادة كنائس النرويج، اليوم الثلاثاء، عن قلقهم العميق واهتمامهم البالغ بالتطورات الخطيرة الجارية في الضفة الغربية.
وأكد رئيس مجلس الأساقفة أولاف فيكسه تفايت، والأمين العام لمجلس العلاقات المسكونية والدولية في كنيسة النرويج إينار تشيله، في بيان رسمي، متابعة واقع القمع والمعاناة الذي يطال جميع الفلسطينيين هناك، ومعربين عن تضامنهم مع إخوتهم وأخواتهم المسيحيين في المنطقة.
وأشاروا إلى أن السلطات الإسرائيلية قررت مؤخرًا إلزام الفلسطينيين في المنطقة (ج)، التي تشكّل نحو 60% من الضفة الغربية المحتلة، تقديم سندات ملكية لأراضيهم، وفي حال تعذّر تقديم هذه الوثائق —وهو أمر يحدث غالباً لأنها غير موجودة أصلاً— تُعتبر الأرض ملكاً لإسرائيل. كما يجري فتح المجال أمام الإسرائيليين لشراء الأراضي في الضفة الغربية. وعملياً، يشكّل ذلك ضماً للممتلكات الفلسطينية، ويعكس توجهاً في السياسة الإسرائيلية يهدف إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.
وأكد البيان أن الحياة اليومية للفلسطينيين تتعرّض لقيود متزايدة بفعل الحواجز العسكرية الإسرائيلية، وقيود حرية الحركة، وسماح السلطات للمستعمرين بالتصرف دون مساءلة، بما يشمل هدم المنازل، وتدمير الأراضي الزراعية، وارتكاب أعمال عنف بحق السكان.
وأضاف القادة أن الفلسطينيين في الضفة الغربية يتأثرون أيضًا بالحرب الوحشية الدائرة في غزة وتداعياتها الإنسانية.
وقالوا: إن الحياة اليومية تحت الاحتلال تتسم بعدم اليقين والخوف الدائم، واليوم، يتصاعد هذا الخوف بشكل ملحوظ، ما يدفع أعداداً متزايدة من الفلسطينيين إلى التفكير في مغادرة الضفة الغربية، وسط حزن عميق، إذ يُجبرون على ترك أرضهم وعائلاتهم ومنازلهم، لأن الحياة في وطنهم أصبحت غير قابلة للاستمرار.
وأشاروا إلى أن العديد من الأهالي يختبرون مغادرة أبنائهم إلى دول أخرى، وربما من دون عودة، ويؤثر ذلك بصورة خاصة في المسيحيين الذين ما زالوا يعيشون في الضفة الغربية، حيث يؤكد قادة الكنائس هناك أن الوجود المسيحي في الأرض المقدسة يواجه اليوم لحظة حرجة أكثر من أي وقت مضى.
وحذر القادة من تبعات سياسة الضم الفعلي في تقويض النظام القانوني الدولي بصورة متزايدة، مشيرين إلى أن العالم إذا سمح باستمرار ذلك، فإن فرص تحقيق سلام دائم وعادل لجميع شعوب المنطقة ستتراجع أكثر فأكثر، علماً أن هذا السلام يشكّل أهمية للعالم بأسره.
وختم قادة الكنائس بيانهم بالتأكيد على دعمهم للعدالة والسلام، ولا سيما خلال زمن الصوم الأربعيني.