
أعلن كبير موظفي الخدمة المدنية في بريطانيا استقالته، الخميس، ليصبح بذلك ثالث مساعد رفيع المستوى لرئيس الوزراء، كير ستارمر، يتنحى من منصبه خلال أيام على خلفية فضيحة رجل الأموال الأميركي المدان بجرائم جنسية.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
جاء في بيان مشترك صادر عن الحكومة، "سيتنحى كريس وورمالد من منصبه كوزير شؤون مجلس الوزراء، ورئيس الخدمة المدنية باتفاق متبادل اعتبارًا من اليوم".
وكان اثنان من كبار مساعدي ستارمر قد استقالا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بسبب تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، رغم صلاته بإبستين.
وأظهرت ملايين الوثائق التي تم الكشف عنها رسائل بريد إلكتروني، تثبت استمرار ماندلسون بصداقته مع إبستين لفترة طويلة بعد إدانة الأخير عام 2008. وتعد هذه أخطر أزمة يواجهها ستارمر منذ توليه منصبه قبل 19 شهرًا.
وغادر مورغان ماكسويني، كبير موظفي "داونينغ ستريت" وأحد أبرز أعضاء حزب العمال منصبه، الأحد، بسبب نصحه ستارمر بتعيين ماندلسون.
وووجد ستارمر نفسه بعد خسارته أقرب مساعديه في موقف حرج، يسعى جاهدًا للحفاظ على رئاسته للوزراء، لا سيما بعد استقالة مساعده البارز الآخر تيم آلان، رئيس قسم الاتصالات، الإثنين، بعد أشهر قليلة من توليه منصبه.
وأظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية، في 30 كانون الثاني/يناير، أنّ ماندلسون عندما كان وزيرًا سرب معلومات سرية لإبستين، بما في ذلك خلال الأزمة المالية عام 2008.
ووضع هذا الكشف ستارمر تحت ضغط شديد، ودفع بالشرطة لفتح تحقيق مع ماندلسون، البالغ 72 عامًا، بتهمة سوء السلوك في منصب عام.
وبدا وضع ستارمر كرئيس للوزراء مهددًا، الإثنين، بعد خسارته لأقرب مساعديه، إذ دعاه زعيم حزب العمال في إسكتلندا، أنس سروار، إلى الاستقالة. غير أنّ تضامنًا منسّقًا من كبار الوزراء حال دون أي اهتزاز حكومي.
ولا يتمتع ستارمر بشعبية لدى العامة، كما أنّه يتخلف في استطلاعات الرأي عن زعيم حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتشدد، نايجل فاراج، على الرغم من أنّ الانتخابات العامة المقبلة من المرجح أن تجرى بعد ثلاث سنوات.
ويواجه ستارمر انتخابات فرعية صعبة في وقت لاحق من هذا الشهر، بالإضافة إلى انتخابات محلية حاسمة في أيار/ مايو.