مصر والسعودية تسعيان لإنشاء محور عربي متماسك

في ظل انخراط دول عربية عديدة في التطبيع مع إسرائيل، وتواطئ بعضها في الحرب على غزة، تظهر بوادر إنشاء حلف مصري - سعودي، متمسك بحل الدولتين، ورافض للتصريحات الإسرائيلية، والتلميحات الأميركية بشأن ترحيل مواطني غزة، في اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في جدة هذا الأسبوع.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

مباحثات مصرية سعودية في ملف غزة في جدة

أنهى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي زيارة إلى جدة، الإثنين، تضمنت قمة ثنائية مع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان.

وتصدّر ملف الحرب في غزّة مباحثات اللقاء، الذي تضمن أيضا التطورات الإقليمية في ملفات مختلفة، وبيّن وجود تنسيق مصري - سعودي في شأن وضع القطاع، والسودان، وقضايا أخرى.

وفي سياق الوضع في غزة، اتفق الطرفان على "ضرورة التزام الأطراف كافة باتفاق وقف الحرب، وتنفيذ خطة دونالد ترامب للسلام، إلى جانب رفع وتيرة المساعدات الإنسانية، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين. مع التشديد على إطلاق مسار سياسي يقود إلى حل الدولتين"، بحسب الناطق باسم باسم الرئاسة المصرية.

أهمية وجود تنسيق مصري - سعودي

وشدد أستاذ العلوم السياسية المصري، مختار غباشي، على ضرورة وجود توافق عربي في شأن التطورات في فلسطين، إذ قال لـ"العربي الجديد"، إنه "إذا لم يتوفر حد أدنى من التوافق العربي، فإن الجميع سيكون خاسرا، خصوصا إذا احتدم الصراع بين الولايات المتحدة وإيران".

وأضاف غباشي أن "اجتماع إرادة مصر بمكانتها وثقلها مع السعودية بثقلها الديني والاقتصادي، كفيل بإنقاذ المنطقة من حالة الاستقطاب الدولي الحاد".

ومنذ اندلاع الحرب في غزة وتوسع العمليات الإسرائيلية في رفح جنوبي القطاع، تعرضت مصر لضغوط دولية غير مسبوقة. ولمّحت بعض التصريحات الأميركية والإسرائيلية إلى ضرورة إنشاء "قنوات بديلة" للتعامل مع غزة، وهو ما رأته القاهرة تهديدا مباشرا للدور المصري ولحدودها الشرقية.

محور عربي متماسك بشأن غزة وتطورات الإقليم

وأشار المستشار المصري، حسين أبو عطا، إلى أن التنسيق بين مصر والسعودية في ملف غزة، بما في ذلك التأكيد الثنائي على رفض تهجير الفلسطينيين، وضرورة إعمار القطاع الذي دمرت حرب الإبادة الإسرائيلية 90% من بنيته التحتية، ينسجم مع مواقف البلدين المعلنة منذ بداية حرب الإبادة، في كانون الأول/ ديسمبر 2023 تحديدا.