
أُصيب شاب فلسطيني (35 عامًا)، مساء الأربعاء، بجروح وُصفت بالخطرة جدًا إثر هجوم إرهابي مسلح نفذه مستوطنون جنوب الخليل، حيث أطلقوا النار على مركبة كان يستقلها قرب بادية يطا، قبل أن تُسلّمه قوات الاحتلال إلى طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه في الخليل تعاملت مع إصابة شاب "في وضع خطر جدًا" أصيب بعدة رصاصات، وتم استلامه من قبل جيش الاحتلال قرب يطا، مشيرًا إلى أنه جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفادت مصادر محلية لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مجموعة من المستوطنين المسلحين طاردوا مركبة تقل عددًا من المواطنين قرب منطقة "أم قصة" في بادية يطا، وأطلقوا النار باتجاهها، ما أدى إلى إصابة الشاب بصورة حرجة.
وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة واحتجزت ركاب المركبة الآخرين قبل أن تفرج عنهم، فيما استولت المجموعة التي أطلقت النار على المركبة وانسحبت باتجاه البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين في منطقة خشم الدرج، وفق شهود عيان.
وعلى صلة، أصيب أربعة مواطنين برضوض، مساء الأربعاء، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب في قرية الطبقة جنوب غرب الخليل.
وأفادت "وفا" بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية وانتشرت في محيط منازل المواطنين، وداهمت عددًا منها وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
وأضاف أن القوات احتجزت عددًا من الشبان واعتدت عليهم بالضرب، ما أدى إلى إصابة أربعة منهم برضوض.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الإصابات الأربع وصلت إلى مستشفى دورا الحكومي، ووصفت حالتها بالمستقرة.
وفي سياق متصل، اعتقل الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء، فلسطينيين اثنين ونكّل بآخرين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، في تواصل للاعتداءات خلال شهر رمضان.
وقالت مصادر محلية إن قوات إسرائيلية اعتقلت فلسطينيين اثنين عقب مطاردة مستوطنين لرعاة أغنام في منطقة "وادي الرخيم" بمسافر يطا جنوب الخليل.
وفي بلدة ترمسعيا شمال رام الله، احتجز الجيش الإسرائيلي عددًا من الشبان ونكّل بهم، فيما أطلقت قواته قنابل الغاز بكثافة في قرية المغيّر المجاورة، من دون تسجيل إصابات، وفق مصادر تحدثت لوكالة الأناضول.
كما اقتحمت قوات إسرائيلية مخيم الجلزون شمال رام الله تزامنًا مع وقت الإفطار، وانتشرت داخله من دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مواجهات.
وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، حوّل الجيش منزلين إلى ثكنتين عسكريتين بعد طرد أصحابهما، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية. وفي قرية جالود القريبة، هاجم مستوطنون منطقة الوادي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع شبان حاولوا التصدي لهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عمليات الاقتحام وإطلاق النار واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن سقوط مئات الشهداء والجرحى واعتقالات واسعة.
وخلال كانون الثاني/يناير الماضي، نفّذ المستوطنون 468 اعتداء في الضفة الغربية، شملت اعتداءات جسدية، واقتلاع أشجار، وإحراق حقول، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والاستيلاء على ممتلكات.