"رمات أربيل".. مستوطنة عشوائية قرب عيلبون والشرطة الإسرائيلية تمتنع عن إخلائها

امتنعت الشرطة الإسرائيلية عن تخصيص قوات لتنفيذ أوامر الهدم الصادرة بحق البؤرة الاستيطانية "رمات أربيل"، الواقعة قرب بلدة عيلبون في الجليل. وتقع المستوطنة على أراض مملوكة ملكية خاصة لمواطنين عرب، بالإضافة إلى أراض تعود للغائبين، رغم تقديم شكاوى رسمية متعددة تطالب بإنفاذ القانون وإزالة المباني المخالفة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

ويرجع مراقبون تحفظ وامتناع الشرطة الإسرائيلية عن إخلاء المستوطنة غير القانونية إلى دعم وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لسكان المستوطنة، إذ شوهد مؤخرا وهو يزور الموقع ويعلن دعمه للمستوطنين، على ما أفادت صحيفة "هآرتس"، الإثنين.

أقيمت البؤرة الاستيطانية في تموز/يوليو الماضي بعد إخلاء مستوطنة سابقة تحمل الاسم نفسه من موقع قريب، وشُيّدت على أراضٍ رعوية اشتراها الكيبوتس من إدارة أراضي إسرائيل.

وأكد رئيس المجلس الإقليمي لغور الأردن، عيدان غرينباوم، في رسالة سابقة أن "لا أحد فوق القانون" وعبر عن استيائه من إقامة المستوطنة على أراض استخدمها السكان لسنوات طويلة.

ورغم صدور أوامر الهدم، وطلبات من جهات متعددة مثل الدوريات الخضراء وجمعية حماية الطبيعة، استمرت الشرطة في الامتناع عن تنفيذ الإخلاء. وحذرت هذه الجهات من أن إنشاء المستوطنة الجديدة يضر بالمناطق المفتوحة الحساسة بيئيا ويعرقل إقامة بنية تحتية وطنية.

وقالت مصادر شرطية إن الحساسية السياسية للموقف وراء التردد، مشيرة إلى أن "لا أحد يرغب في إخلائها بسبب الجوانب السياسية".

ويأتي ذلك في ظل دعم علني من بن غفير وأعضاء حركة "نحالا" الاستيطانية، بما في ذلك رئيسة الحركة دانييلا فايس، التي فرضت الحكومة الكندية عقوبات عليها لدورها في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

من جانبها، اكتفت الشرطة بالتصريح بأنها "تساعد بانتظام مختلف الهيئات المدنية على مدار العام في أداء واجباتها بموجب القانون"، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن المستوطنة أو أوامر الهدم.

"رمات أربيل".. بؤرة استيطانية عشوائية شمال عيلبون شرعنتها الحكومة الإسرائيلية صيف 2023

تقع مستوطنة "رمات أربيل" على بعد حوالي ثلاث كيلومترات شمالي قرية عيلبون، وقد استولى عليها مستوطنون ينتمون لحركة "شبيبة التلال" قبل نحو 16 عاما، أي في عام 2007.

ورغم ذلك، لم توافق الحكومة الإسرائيلية آنذاك على بقاء المستوطنين في الموقع، فقامت بإخلاء بعض المباني المتنقلة "الكرفانات" وترك مبنيين فقط.

في صيف 2023، أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن شرعنة هذه البؤرة العشوائية في الجليل، ضمن خطة تهدف إلى توطين 500 عائلة يهودية، في إطار مخطط لتكثيف النشاطات الاستيطانية والتهويدية في منطقتي الجليل والنقب.

ويشار إلى أن المجلس الإقليمي "الجليل الغربي" كان قد خطط لإقامة هذه البؤرة على الأرض نفسها منذ نحو 20 عاما، في منطقة العزونية التي كانت تتبع قرية عيلبون قبل النكبة عام 1948.

أحدث الاخبار