لأول مرة منذ 50 عاما: المغادرون من أميركا يفوقون الوافدين

أظهرت تقديرات بحثية حديثة أن عدد المهاجرين الذين غادروا الولايات المتحدة خلال عام 2025 فاق عدد المهاجرين الوافدين إليها، للمرة الأولى منذ خمسين عاما، وفق معهد بروكينغز للأبحاث.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأرجع التقرير ارتفاع المغادرين إلى سياسات الرئيس دونالد ترامب، الرامية إلى خفض معدل الهجرة، والتي شملت إغلاق الحدود مع المكسيك، فرض قيود على التأشيرات، إنهاء برامج المساعدة الإنسانية، وتشديد إجراءات الاعتقال والترحيل للمهاجرين غير النظاميين.

وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن هذه التقديرات تشير إلى أن إجمالي الهجرة إلى الولايات المتحدة عام 2025 تراوح بين أقل من 10 آلاف و295 ألفا، مع توقع استمرار انخفاض الهجرة في 2026، مما قد يؤثر على النمو الاقتصادي والوظائف والإنفاق الاستهلاكي للبلاد.

وعزا معدو التقرير انخفاض موجة الهجرة إلى الولايات المتحدة، إلى جانب عمليات الاعتقال والترحيل التي نفذتها إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، إلى الإجراءات المشددة الأخرى التي اتخذتها إدارة الرئيس ترامب لمواجهة ظاهرة الهجرة.

ويشير الخبراء إلى أن الولايات المتحدة قد تكون عند نقطة تحول في الهجرة، بعد موجة كبيرة شهدتها خلال إدارة جو بايدن، حين وصل إلى البلاد ما بين 2 و3 ملايين مهاجر سنويا، ما ساهم في انتعاش الاقتصاد بعد الجائحة.

كما أفادت وزارة الأمن الداخلي أن 1.9 مليون مهاجر غير نظامي غادروا البلاد طوعا منذ يناير 2025، بينما تشير تقديرات بروكينغز إلى أن عدد المغادرين الطوعيين يتراوح بين 200 ألف و400 ألف، وهو ما ينعكس سلبًا على الاقتصاد من خلال انخفاض إنفاق المستهلكين بما بين 60 و110 مليارات دولار وتباطؤ خلق فرص العمل.

وقال الباحثون إن الولايات المتحدة تتجه بالفعل نحو فقدان عدد من المهاجرين أكبر من عدد الوافدين إليها في عام 2026، ما قد يترك آثارًا طويلة الأمد على الاقتصاد والنمو السكاني.

وأشار مؤلفو الورقة البحثية إلى أن هذا الانخفاض في الهجرة قد يؤدي إلى تباطؤ نمو التوظيف، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض الإنفاق الاستهلاكي.

أحدث الاخبار