انتخابات 2026 تقترب: نتنياهو يعيد هندسة الليكود ومعسكر اليمين

يقود رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سلسلة من التحركات المكثفة، في محاولة لإعادة تشكيل قوائم حزب الليكود وترتيب خارطة الأحزاب في معسكره، بما يضمن له أقصى قدر من السيطرة والجاهزية الانتخابية.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

يأتي ذلك في ظل توجه إسرائيل نحو انتخابات في عام 2026، سواء بانتخابات مبكرة إذا فشلت حكومة بنيامين نتنياهو في تجاوز أزماتها الداخلية، أو في موعدها الرسمي في تشرين الأول/ أكتوبر 2026 في حال استكملت ولايتها.

في هذا السياق، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن نتنياهو يعتزم التقدم بطلب رسمي لفرض مقاعد انتخابية مضمونة خارج البرايمرز لما لا يقل عن خمسة مرشحين في قائمة الليكود، ضمن الانتخابات التمهيدية.

وبحسب التقرير، فإن طلب نتنياهو سيشمل في الأصل عشرة أسماء، مع توقعات بأن يتم التوافق في نهاية المطاف على خمسة منهم، في خطوة تهدف، وفق توصيف القناة، إلى "تشديد المنافسة داخل الحزب" و"تعزيز قائمة الليكود".

وترى القناة 12 أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحفيز قاعدته الانتخابية ودفعها إلى صناديق الاقتراع، في ظل قناعته الراسخة بأن المعركة الانتخابية لا تُحسم بالإقناع بقدر ما تُحسم بـ"تحريك" المصوتين داخل معسكرين متقابلين.

وأشار التقرير إلى أن فكرة فرض المقاعد الانتخابية المضمونة نابعة من تذمّر نتنياهو المتكرر من كونه، على حد تقديره، "من يجلب المقاعد للحزب"، في حين لا يمتلك، خلافًا لزعماء أحزاب أخرى، السيطرة الكاملة على تركيب القائمة.

وذكرت القناة أن من بين الأسماء المطروحة للمقاعد المضونة: دادي سمحي وإيتسيك بونتسل، في حين رد حزب الليكود بالقول إن "نتنياهو يعمل على إجراء الانتخابات في موعدها، من أجل الاهتمام بشؤون الأمن".

إعادة ترتيب معسكر اليمين: تحالفات محتملة و"بورصة أسماء"

بالتوازي، ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية ("كان 11") أن الدوائر المقربة من نتنياهو تجري مشاورات مكثفة تهدف إلى إعادة تنظيم أحزاب الائتلاف التي ستخوض الانتخابات المقبلة.

وبحسب ما أوردته "كان 11"، فإن الخيار المفضّل داخل الليكود يتمثل في الدفع نحو قائمة مشتركة بين "عوتسما يهوديت" و"الصهيونية الدينية"، رغم التوتر العلني القائم بين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

وأوضح التقرير أن هذا السيناريو قد يترافق مع "تعويض" على شكل فرض مواقع انتخابية مضمونة في قائمة الليكود، بما يتيح خوض الضابط اليميني المتطرف في قوات الاحتياط، عوفِر فينتر، الانتخابات ضمن قائمة منفصلة، في محاولة لاستقطاب أصوات من جمهور نفتالي بينيت أو أفيغدور ليبرمان، وربما دفع شخصيات يمينية أخرى نحو الاندماج الاضطراري.

وتحدثت "كان 11" عن وجود ما يشبه "بورصة أسماء" تُناقش في هذا السياق، تضم من بين آخرين دادي سمحي وعضو الكنيست ألموغ كوهين، المنتمي حاليًا إلى "عوتسما يهوديت"، مشيرة إلى أن قادة الأحزاب المعنية أنفسهم ليسوا طرفًا مباشرًا في هذه المشاورات.

كما لفت التقرير إلى خيار بديل جرى بحثه، يقضي بمحاولة دفع سموتريتش نحو تحالف مع عوفر فينتر، بهدف تقوية "الصهيونية الدينية" (تتأرجح عند نسبة الحسم) انتخابيًا، مقابل خوض بن غفير السباق منفردًا، إلا أن هذا السيناريو، بحسب "كان 11"، اصطدم بعدم حماسة الطرفين، فضلًا عن مخاطره الانتخابية على معسكر نتنياهو.

وحذرت الهيئة من أن خوض بن غفير الانتخابات بشكل منفصل قد يشكل خطرًا حقيقيًا، إذ إن مثل هذا الانقسام لا يتيح نقل أصوات من أحزاب يمينية خارج معسكر نتنياهو، وقد يبدد جزءًا من القوة الانتخابية للمعسكر بأكمله.

أحدث الاخبار