واشنطن تنهي وضعية الحماية للمهاجرين الصوماليين

أقرت الإدارة الأميركية إنهاء العمل بوضعية الحماية المؤقتة لمواطنين من الصومال، في خطوة تُدرج ضمن مسار تشديد أوسع لسياسات الهجرة، وتنعكس مباشرة على آلاف المقيمين داخل الولايات المتحدة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وبحسب إعلان رسمي، طُلب من الحاصلين على هذه الوضعية مغادرة البلاد في موعد أقصاه 17 آذار/ مارس المقبل، مع تحذير من الترحيل القسري في حال عدم الامتثال. وجاء في رسالة صادرة عن الجهات المختصة: "عودوا إلى بلادكم، وإلا سنعيدكم بأنفسنا".

وتشير المعطيات الحكومية إلى أن القرار سيطال نحو أربعة آلاف شخص كانوا يستفيدون من هذه الحماية التي تُمنح عادة لمواطني دول تشهد نزاعات مسلحة أو كوارث طبيعية، وتمنع ترحيلهم لفترات محددة.

ويأتي الإجراء على خلفية قضية احتيال مالي واسعة كُشفت في ولاية مينيسوتا، استُخدمتها إدارة ترامب لتبرير تشديد الإجراءات بحق الجالية الصومالية، وهي الأكبر من نوعها في الولايات المتحدة ويُقدَّر عدد أفرادها بنحو 80 ألفًا.

وبالتوازي، كثّفت سلطات الهجرة والجمارك عملياتها في الولاية، لا سيما في مدينة مينيابوليس، وأسفرت الحملات عن اعتقالات واسعة خلال الأسابيع الأخيرة، وفق بيانات رسمية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن سابقًا نيته إنهاء هذا الوضع الخاص، معتبرًا أن الظروف في الصومال لم تعد تبرّر الإبقاء على الحماية.

وفي الاتجاه نفسه، قالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إن "الوضع في الصومال تحسّن"، وإن استمرار الإقامة المؤقتة "لا يخدم المصالح الوطنية الأميركية".

ويقع الصومال في القرن الإفريقي، ويشهد نزاعًا ممتدًا منذ أكثر من ثلاثة عقود، فيما تصنّفه الأمم المتحدة ضمن الدول الأقل نموًا. وتُواصل واشنطن توصية مواطنيها بعدم السفر إليه بسبب مخاطر أمنية تشمل الإرهاب والخطف والعنف.

أما قضية الاحتيال التي استُحضرت في النقاش السياسي، فتعود إلى عام 2022، وتعلّقت باختلاس مئات ملايين الدولارات من برامج مساعدات غذائية للأطفال. ووفق السلطات، وُجّهت اتهامات إلى 98 شخصًا، وأُدين أكثر من ستين حتى نهاية العام الماضي.

ويأتي هذا القرار كذلك في ظل توتر إقليمي متصاعد أعقب إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، في خطوة أثارت ردود فعل عربية وإسلامية رافضة، ودفعت أطرافًا إقليمية ودولية إلى إعادة تقييم مواقفها من توازنات النفوذ في المنطقة.

ويقع إقليم أرض الصومال في شمال الصومال على خليج عدن، ويتمتع بساحل إستراتيجي قبالة طرق ملاحة دولية حيوية، ويعلن انفصاله من جانب واحد منذ مطلع التسعينيات من دون اعتراف دولي واسع.

أحدث الاخبار